الثلاثاء، 29 مارس 2011

تفاءلـــــوا بالمنافقـــــين !!!!!

     لم يكن قد مضى على بداية الثورة المصرية أسبوعين حتى سمعت تحليلا اخباريا من الدكتور عزمي بشارة على قناة الجزيرة يتحدث فيه عن نجاح ثورة مصر. كان هذا التحليل -إن لم تخُنِي الذاكرة- بعد حديث أحد أعضاء الحزب الوطني أن مطالب الناس "على رؤوسنا" و هو تصريح تالي لتصريح كان يسب و يدين و يلعن القلة المندسة شباب الثورة أصحاب الأجندات الخارجية (عرفتوا مين؟؟).

         المهم أن ما قاله بشارة آنذاك كان في وجهة نظري سابق لأوانه. كيف تحكم على ثورة مصر أنها نجحت وسط معمعة من القتل و الحصار و تصريحات جوفاء من أصحاب السلطة آنذاك لا تبر ولا تشفع . و لكن الرجل كان منطقياً. ففي إشارته لتصريحات الحزب الوطني التي بدأت تلين شيئاً ما، قال في ما معناه إن هؤلاء منافقون (وهو ما نعرفه يقينا)، و المنافقون لا يكلفون أنفسهم عناء نفاقك إلا إذا كنت قويا و إحتمالات فوزك طغت على إحتمالات خسارتك (وهذه حقيقة لم يلفت نظري إليها احد من قبل). المهم أني تفاءلت وقتها و دعوت الله أن يكون فرجه قريب، و أن يصدق هذا الرجل فيما قال، وقد كان.ـ

و في الآونة الأخيرة يتكرر المشهد ذاته و بكثافة. لا يخفى عليكم أن كل يوم يخرج علينا أحد المسؤولين السابقين (عديمي المسؤولية)ليتحفنا بمواقفه النبيلة و رفضه للفساد أيام الرئيس المخلوع، و ما كابده من خسائر بسبب مواجهته للفساد و تنبؤه بقيام الثورة المجيدة المخلصة إيماناً منه بقيم العدل والمساواة و حقوق الشعب المصري و كان آخرهم السيَاف مسرور الشهير بفتحي سرور( أو سيد قراره أو موافقة....حط الإسم الي يعجبك!!!) الذي مكث في منصبه ما يربو على العشرين عامان يقر فيها كل ما هو ضد مصلحة مصر، لينتقل بنا من سيء إلى أسوأ ( أقترح إسم سيئ قراره بدلا من سيد قراره...فهو الأقرب إلى الصحة) حتى غرقنا في مستنقع فساد لا يعلم عمقه إلا الله.ـ

وعلى عكس من شعر بالإشمئزاز من الحوار الصحفي المطول الذي أجرته المصري اليوم مع سيئ قراره، أشعر بتفاؤل شديد و أنتظر مزيداً من المنافقين يلعقون أحذيتنا مثلما كانوا يلعقون أحذية الرئيس المخلوع ،ويكشفون لنا المزيد من سوءات النظام البائد (الله لا يرجعه)، و أكبر هذه السوءات على الإطلاق هي نوعية القائمين عليه من آفات متلونة ستسقط بالتقادم بعدما سقطت عنهم ورقة التوت.ـ